قال : قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، واما الامر الظاهر مثل الحدّة والعجلة فلا .
والبهتان ان تقول فيه ما ليس فيه .
وهذه الأخبار - كما ترى - صريحة في اعتبار كون الشيء غير منكشف
ويؤيد ذلك ما في الصحاح من أن الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمّى ، غيبة ، وان كان كذبا سمّى ، بهتانا .
شرح
في السند لا يضر بالصحة ( قال : قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، واما الامر الظاهر ) اى العيب الظاهر في الشخص ( مثل الحدّة ) في المزاج ( والعجلة ) بالتسرع في الأمور ( فلا ) يكون ذكرها غيبة ، بل قد عرفت ان ذلك حرام من جهة انه تنقيص .
( والبهتان ان تقول فيه ما ليس فيه ) من الصفات الذميمة والاخلاق الرذيلة والعيوب ، كان يقول : فلان أعمى أو سيّئ الخلق أو ما أشبه ، والحال ان تلك الأمور ليست فيه .
( وهذه الأخبار - كما ترى - صريحة في اعتبار كون الشيء ) الّذي يقوله الانسان في أخيه ( غير منكشف ) للناس ، والا لم يصدق الغيبة .
( ويؤيد ذلك ) اى لزوم عدم الانكشاف ( ما في الصحاح من أن الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فإن كان ) كلامه ( صدقا سمّى غيبة ، وان كان كذبا سمّى بهتانا ) انتهى كلام الصحاح .