واما ما ذكر من استفادة كون نفى الاكراه لدفع الضرر فهو
شرح
فيجوز للانسان ان يتقى من الظالم بظلم الغير ، بان يظلم الغير حتى ينجو من أن يظلمه الظالم .
لكن لا يخفى الجواب عن ذلك كله ، فان أدلة الاكراه والضرر والحرج والتقية حيث شرعت للأمة ، لم تشمل بعض الأمة دون البعض .
فكلها مرفوعة إذا لم يكن ضرر ، أو حرج أو ما أشبه على الغير .
والا فلا وجه لرفع الحكم بالنسبة إلى شخص دون آخر ، بل لا دليل على جواز ايقاع الضرر بالغير ، وان كان ذلك أخف من الضرر المتوجه إلى النفس ، الا إذا علمنا من الشارع أهمية في ذلك .
كما لو قال الجائر : اضرب زيدا صفعا ، والا زنيت بمحارمك .
اما لو قال : اضربه صفعا وإلا ضربتك عشرا لم يكن دليل على جواز صفع الغير ، بل اطلاقات وعمومات التحريم شاملة للمقام .
وحيث إن مهمة البحث خارجة عن وضع الشرح ، فكل الكلام يرجع إلى المفصلات .
( واما ما ذكر ) في وجه عدم جواز الاضرار بالغير لدفع الضرر عن النفس ، الا إذا كان الضرر المتوجه إلى النفس في نظر الشارع بحيث يلزم دفعه ، ولو بالاضرار بالغير ، كما تقدم في مسألة دوران الامر بين صفع الغير والزنا بالمحارم ( من استفادة كون نفى الاكراه لدفع الضرر ) .
فإذا كان هناك ضرر على كل تقدير ، اما ضرر الشخص أو ضرر الآخر لا يشمله دليل نفى الاكراه ، بل يلزم تحمل المكره - بالفتح - الضرر ( فهو