لدفع الضرر .
فلا يجوز دفع الضرر بالاضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون فضلا على أن يكون أعظم .
وان شئت قلت : ان حديث رفع الاكراه ودفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الأمة ولا حسن في الامتنان على بعضهم بترخيصه في الاضرار بالبعض الآخر .
فإذا توقف دفع الضرر عن نفسه على الاضرار بالغير لم يجز
شرح
بالاكراه ( لدفع الضرر ) بقول مطلق .
( فلا يجوز دفع الضرر بالاضرار بالغير ) اطلاقا ( ولو كان ضرر الغير أدون ) وأقل كما لو دار بين ان يأخذ من ماله عشرة دنانير أو من مال الغير دينارا واحدا ( فضلا على أن يكون ) ضرر الغير ( أعظم ) من ضرر نفسه .
( وان شئت قلت : ان حديث رفع الاكراه ودفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الأمة ) لا على كل فرد فرد ، فيشمل الدليل المكره وسائر الناس - على حد سواء - ( ولا حسن ) ولا امتنان - على جنس الأمة - ( في الامتنان على بعضهم ) كالمكره - بالفتح - ( بترخيصه ) اى المكره بالفتح - ( في الاضرار بالبعض الآخر ) .
إذ أي امتنان على جنس الأمة بان يرخص زيدا ان يضر عمروا ، فإنه امتنان على زيد لا على جنس الأمة - كما لا يخفى - .
( فإذا توقف دفع الضرر عن نفسه على الاضرار بالغير لم يجز ) هذا