ووجب تحمل الضرر هذا .
ولكن الأقوى هو الأول ، لعموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم ، وعموم نفى الحرج .
فان الزام الغير تحمل الضرر ، وترك ما أكره عليه حرج .
وقوله صلى الله عليه وآله : انما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية حيث إنه دل على أن حد التقية بلوغ الدم فتشرع لما عداه
شرح
القسم من الاضرار ( ووجب تحمل الضرر ) وان كان ضرر نفسه أكثر من الضرر بالغير .
و ( هذا ) وجه الاحتمال الثاني - حيث قلنا : وجهان - .
( ولكن الأقوى ) لدى المصنف رحمه الله ( هو الأول ) بجواز الاضرار بالغير ، وان كان الضرر المتوجه إلى نفس المكره - بالفتح - أقل ( لعموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم ) اى القتل ، لا الجرح وما أشبه ( وعموم ) دليل ( نفى الحرج ) في قوله سبحانه« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ».
( فان الزام الغير ) كالوالى من قبل الجائر ( تحمل الضرر ) بنفسه ( وترك ما أكره عليه ) من الاضرار بالغير ( حرج ) فهو مرفوع في الشريعة .
( وقوله صلى الله عليه وآله : انما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية ) انما يدل هذا الحديث على جواز الاضرار بالغير اتقاء ( حيث إنه دل على أن حدّ التقية بلوغ الدم ، فتشرع ) التقية ( لما عداه ) .