وهذا مما لا اشكال في تسويغه ارتكاب الولاية المحرمة في نفسها لعموم قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
في الاستثناء عن عموم :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
.
والنبوي ( ص ) : رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه .
وقولهم عليهم السلام : التقية في كل ضرورة ، وما من شيء الا وقد أحله الله لمن اضطر إليه ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من العمومات وما يختص بالمقام .
شرح
( وهذا مما لا اشكال في تسويغه ) اى تجويزه ( ارتكاب الولاية المحرمة في نفسها ) « ارتكاب » مفعول « تسويغ » ( لعموم قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) اى تقية ( في الاستثناء عن عموم :لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ)مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ.
والآية وان كانت في تولى المؤمن للكافر ، الا ان المفهوم منها ولو بالمناط جواز ارتكاب سائر المحرمات خوفا وتقية .
( والنبوي ( ص ) : رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه ) فإنه يشمل المعاملة المكره عليها ، والمحرم المكره عليه ، فإنه لا أثر للأولى ، ولا حرمة للثاني .
( وقولهم عليهم السلام : التقية في كل ضرورة ، وما من شيء إلا وقد أحله الله لمن اضطر إليه ، إلى غير ذلك ) من الروايات ( مما لا يحصى كثرة من العمومات ) الشاملة للمقام بعمومها ( وما يختص بالمقام ) من الخصوصيات .