معهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله ، أو كثير ، لان كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر .
وذلك ان في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله واظهار الظلم والجور والفساد وابطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد ، وتبديل سنة الله ، وشرائعه .
فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة
شرح
معهم ) في مقابل الكسب لهم لا بجهة الولاية ( حرام محرم ) تأكيد لقوله :
حرام من قبيل : ليل الليل ( معذب فاعل ذلك ) العمل مع الجائرين ( على قليل من فعله ، أو كثير ، لان كل شيء من جهة المعونة ) والإعانة ( له ) اى للجائر ( معصية كبيرة من الكبائر ) .
( وذلك ) اى ووجه ذلك ( ان في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ) اى اضمحلال الحق ، إذ الجائر لا يبالي بالحق ، وعدم المبالاة سبب الدروس والضياع ( واحياء الباطل كله ، واظهار الظلم والجور والفساد ) اى ظهور هذه الأمور في الخارج ( وابطال الكتب ) السماوية ( وقتل الأنبياء ، وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه ) فان الظلم يفعل كل ذلك ، وان كان كل قسم من اقسام الظلم لا يفعل كل ذلك .
والحاصل : ان الظلم مقتضى لهذه الأمور .
( فلذلك ) الّذي ذكرنا من مفاسد ولاية الجائر ( حرم العمل معهم ومعونتهم ) اى اعانتهم ( والكسب معهم إلا بجهة الضرورة ) من تقية أو ما