تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من الكبائر التي تستحق بها النار .
شرح
المراد : النظر إليهم بالبصر ، أو المراد : رجائهم ونظر اللطف والعظمة إليهم ( من الكبائر التي تستحق بها النار ) . وقد ذكروا في أحوال المقدس الكاظمي صاحب الوسائل في الفقه انه كان صديقا للميرزا القمي صاحب القوانين في العراق ، فرجع الميرزا إلى إيران ، ثم زار العتبات المقدسة ، وزار الكاظمي في داره ، فسمع صوت طفل يبكى من خارج الغرفة ، ولما استفسر الميرزا من الكاظمي ، قال ليس لي إلا غرفة واحدة ولما جئت أنت خرجت زوجتي وطفلى وهما الآن في الشمس الهاجرة وحرارة الشمس هي التي سببت بكاء الطفل ، فرقّ الميرزا لوضع الكاظمي كثيرا بعد ما رأى في غرفته أيضا اثر الزهد والعدم ، ولما رجع إلى إيران نقل القصة للملك فتحعلى شاه ، حين زاره الملك في داره ثم قال الميرزا انه أعظم هدية جاء بها من العراق يريد وجود مثل هذا العالم الزاهد ، فامر الملك بحمل سبع خرج من النقود إلى الكاظمي ولما جاء ممثل الملك إلى الكاظمية زاره الأعيان والاشراف وجماعة من العلماء باستثناء المقدس . ولما رأى الممثل عدم زيارة الكاظمي اضطر هو ان يزوره وعندما جاء إلى باب داره فتح الكاظمي الباب واستمع إلى كلام الممثل ، قال الكاظمي انه لا حاجة لي في المال ، فليرجعه إلى الملك ، ثم اخذ المقدس بالبكاء ، ولما سئل عن السبب قال : انى لا اعلم باي ذنب منى صدر إلى الله سبحانه استحققت ان يذكر اسمى عند الظالمين - يريد الملك - .