عليه السلام ، فقال لي يا صفوان : كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقلت جعلت فداك اى شيء ؟ قال عليه السلام اكرائك جمالك من هذا الرجل - يعنى هارون الرشيد - قلت : والله ما اكريته أشرا ، ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ، ولكن اكريته لهذا الطريق - يعنى طريق مكة - ولا اتولاه بنفسي ولكن ابعث معه غلماني ، فقال لي يا صفوان أيقع كراؤك عليهم قلت : نعم جعلت فداك ، قال : أتحب بقائهم حتى يخرج كراؤك قلت : نعم ، قال : من أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده إلى النار
شرح
عليه السلام ، فقال لي يا صفوان : كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقلت جعلت فداك اى شيء ) هو ( قال عليه السلام اكرائك جمالك من هذا الرجل - يعنى هارون الرشيد - قلت : والله ما اكريته ) جمالى ( أشرا ) اى لأجل عمل فيه كفران النعمة ( ولا بطرا ) اى لأجل عمل فيه طغيان وتعدى ( ولا لصيد ولا للهو ، ولكن اكريته لهذا الطريق - يعنى طريق مكة - ولا اتولاه بنفسي ) فانى لا اذهب مع القافلة لحفظ الجمال - كما هو عادة الجمالين - ( ولكن ابعث معه غلماني ) واجرائي ( فقال لي يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ) اى أنت الّذي تكريهم ( قلت : نعم جعلت فداك قال : أتحب بقائهم حتى يخرج كراؤك ، قلت : نعم ) فان من الطبيعي انه إذا انقرض حكمهم قبل اعطاء كراء الجمال ذهب الكراء ادراج الرياح ( قال ) عليه السلام ( من أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده إلى النار ) فان من أحب بقاء أحد ، كان محبّا له ، وفي الجملة ولو أحب