بل في كلام بعض من قارب عصرنا : ان الاجماع والاخبار متطابقان على أن حقيقة الغيبة ان يذكر الغير بما يكره لو سمعه ، سواء كان بنقص في نفسه ، أو بدنه ، أو دينه ، أو دنياه ، أو فيما يتعلق به من الأشياء .
وظاهره أيضا إرادة الكلام المكروه .
وقال الشهيد الثاني في كشف الريبة : ان الغيبة ذكر الانسان في غيبته بما يكره نسبته إليه ، مما يعد نقصا في العرف بقصد الانتقاص والذم .
ويخرج على هذا التعريف ما إذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة ، يكون وجودها
شرح
هذا يؤيد ما تقدم من قولنا : ويحتمل ان يراد بالموصول ، الخ ( بل في كلام بعض من قارب عصرنا : ان الاجماع والاخبار متطابقان على أن حقيقة الغيبة ان يذكر الغير بما يكره لو سمعه ) فالمراد بالموصول : الكلام لا العيب ( سواء كان بنقص في نفسه ) كسيّئ الخلق ( أو بدنه ) كالمجذوم ( أو دينه ) كضعيف العقيدة ( أو دنياه ) كالمسكين ( أو فيما يتعلق به من الأشياء ) كوسخ الثياب أو جرب الدابة وما أشبه ذلك .
( وظاهره ) اى ظاهر كلام هذا المقارب لعصرنا ( أيضا ) كظاهر الصحاح ( إرادة الكلام المكروه ) لا العيب المكروه .
( وقال الشهيد الثاني في كشف الريبة : ان الغيبة ذكر الانسان في ) حال ( غيبته بما يكره نسبته إليه ، مما يعد نقصا في العرف ) ويتكلم المتكلم بذلك الكلام ( بقصد الانتقاص والذم ) انتهى كلامه .
( ويخرج ) من موضوع الغيبة ( على هذا التعريف ما إذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة ، يكون وجودها