والظاهر من الكراهة في عبارة المصباح كراهة وجوده ولكنه غير مقصود قطعا .
فالمراد اما كراهة ظهوره ولو لم يكره وجوده ، كالميل إلى القبائح .
واما كراهة ذكره بذلك العيب .
وعلى هذا التعريف دلت جملة من الاخبار ، مثل قوله صلى الله عليه وآله - وقد سأله أبو ذر عن الغيبة - : أنها ذكرك أخاك بما يكرهه .
شرح
( والظاهر من الكراهة في عبارة المصباح كراهة وجوده ) اى يكره المغتاب - بالفتح - وجود ذلك العيب فيه ، كما لو كان أعور ، فإنه يكره وجود العور في نفسه ( ولكنه غير مقصود ) إذ لا علاقة لكراهته بما نحن فيه ( قطعا ) .
( فالمراد ) من الكراهة ( اما كراهة ظهوره ، ولو لم يكره ) المغتاب بالفتح - ( وجوده ، كالميل إلى القبائح ) فان الميال إلى الشهوات لا يكره وجود هذا الميل وانما يكره انكشافه للناس .
( واما كراهة ذكره بذلك العيب ) وان كان لا يبالي بظهوره كبعض الفسقة ممن يكره ان يذكر بالفسق .
فتحصل ان قيود الغيبة ثلاثة « التنقيص » و « عيب فيه » و « كراهته لظهوره أو ذكره به » .
( وعلى هذا التعريف ) الّذي استفدناه من كتب اللغة ( دلت جملة من الاخبار ، مثل قوله صلى الله عليه وآله - وقد سأله أبو ذر عن الغيبة - انها ذكرك أخاك بما يكرهه ) .