تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويكون كراهته اما لكونه اظهارا للعيب . واما لكونه صادرا على جهة المذمّة والاستخفاف والاستهزاء ، وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره ، لكونه ظاهرا بنفسه . واما لكونه مشعرا بالذم ، وان لم يقصد المتكلم الذم به ، كالالقاب المشعرة بالذم . قال في الصحاح : الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، وظاهره التكلم بكلام يغمّه لو سمعه .
شرح
بخلاف المعنى الأول الّذي هو : ذكرك أخاك بعيب يكره ظهوره . ( ويكون كراهته ) إياه ( اما لكونه اظهارا للعيب ) . ( واما لكونه صادرا على جهة المذمّة والاستخفاف والاستهزاء ، وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره ، لكونه ظاهرا بنفسه ) . فالأول : ككونه عيبا لا يطلع أحد عليه فإذا قال المتكلم ذلك كرهه ، لأنه اظهار لعيبه . والثاني : ككونه أعمى والناس مطلعون عليه ، فإذا قال المتكلم ذلك كرهه ، لأنه استخفاف وتنقيص له . ( واما لكونه مشعرا بالذم ، وان لم يقصد المتكلم الذم به ، كالالقاب المشعرة بالذم ) كالبليد والأحمق وما أشبه مما صار لقبا له . ( قال في الصحاح : الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه و ) لفظ « ما » الموصول في كلامه ( ظاهره التكلم بكلام ) لا بعيب ( يغمّه لو سمعه ) و