ويكون كراهته اما لكونه اظهارا للعيب .
واما لكونه صادرا على جهة المذمّة والاستخفاف والاستهزاء ، وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره ، لكونه ظاهرا بنفسه .
واما لكونه مشعرا بالذم ، وان لم يقصد المتكلم الذم به ، كالالقاب المشعرة بالذم .
قال في الصحاح : الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، وظاهره التكلم بكلام يغمّه لو سمعه .
شرح
بخلاف المعنى الأول الّذي هو : ذكرك أخاك بعيب يكره ظهوره .
( ويكون كراهته ) إياه ( اما لكونه اظهارا للعيب ) .
( واما لكونه صادرا على جهة المذمّة والاستخفاف والاستهزاء ، وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره ، لكونه ظاهرا بنفسه ) .
فالأول : ككونه عيبا لا يطلع أحد عليه فإذا قال المتكلم ذلك كرهه ، لأنه اظهار لعيبه .
والثاني : ككونه أعمى والناس مطلعون عليه ، فإذا قال المتكلم ذلك كرهه ، لأنه استخفاف وتنقيص له .
( واما لكونه مشعرا بالذم ، وان لم يقصد المتكلم الذم به ، كالالقاب المشعرة بالذم ) كالبليد والأحمق وما أشبه مما صار لقبا له .
( قال في الصحاح : الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه و ) لفظ « ما » الموصول في كلامه ( ظاهره التكلم بكلام ) لا بعيب ( يغمّه لو سمعه )
و