تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والحاصل ان المكره إذا قصد المعنى مع التمكن من التورية ، صدق على ما أوقع انه مكره عليه ، فيدخل في عموم رفع ما اكرهوا عليه . واما المضطر فإذا كذب مع القدرة على التورية ، لم يصدق انه مضطر إليه ، فلا يدخل في عموم : رفع ما اضطروا إليه هذا كله على مذاق المشهور
شرح
التورية ، وإذا لم يكن اضطرار لم يكن اكراه حكما أو موضوعا ، فلا بطلان للعقد أو الايقاع . ( والحاصل ) في الفرق بين المقامين ، اى مقام الكذب الّذي شرطوا فيه عدم تمكنه من التورية ، ومقام العقود الّذي لم يشترطوا فيه عدم تمكنه من التورية ( ان المكره ) بالفتح ( إذا قصد المعنى ) للعقد أو الايقاع ( مع التمكن من التورية ، صدق على ما أوقع ) اى العقد أو الايقاع الّذي أوقعه ( انه مكره عليه ، فيدخل ) ما أوقعه من عقد أو ايقاع ( في عموم رفع ما اكرهوا عليه ) ويكون باطلا غير نافذ . ( واما المضطر ) الّذي يحلف كذبا ( فإذا كذب مع القدرة على التورية لم يصدق انه مضطر إليه ، فلا يدخل ) كذبه ( في عموم : رفع ما اضطروا إليه ) ولكن لا يخفى : ما في هذا الفرق . والانصاف ان اللازم ان نقول : باشتراط عدم التمكن من التورية في المقامين ، أو بعدم الاشتراط في المقامين . وكيف كان ، ف‍ ( هذا كله ) الّذي اتعبنا أنفسنا لا بداء الفرق بين المقامين ( على مذاق المشهور ) حيث يشترطون عدم امكان التورية في الكذب ، دون العقود والايقاعات