بان كان المعتبر في تحقق موضوعه عرفا أو لغة ، العجز عن التفصّى كما ادعاه بعض ، أو قلنا : باختصاص رفع حكمه بصورة الاضطرار ، أو بان كان عدم ترتب الأثر على المكره عليه من حيث إنه مضطر إليه لدفع الضرر المتوعد عليه به عن النفس والمال كان ينبغي فيه اعتبار العجز من التورية لعدم الاضطرار مع القدرة عليها .
شرح
وحيث لا اضطرار مع التورية يكون قول الفقهاء بعدم الاحتياج إلى التورية - في العقود - والاحتياج إليها في الكذب - تهافتا .
وتوضيحه انه لو قلنا : بان الاكراه من افراد الاضطرار ( بان كان المعتبر في تحقق موضوعه ) اى الاكراه ( عرفا أو لغة ، العجز عن التفصي ) بالتورية ( كما ادعاه بعض ) اى ادعى ان الاكراه يعتبر فيه العجز - لأنه من افراد الاضطرار - ( أو قلنا ) بان الاكراه ليس من افراد الاضطرار موضوعا - بل ( باختصاص رفع حكمه ) اى حكم المكره عليه ( بصورة الاضطرار أو بان كان عدم ترتب الأثر على المكره عليه ) انما هو ( من حيث إنه مضطر إليه ) اضطرارا ( لدفع الضرر المتوعد عليه به ) « به » متعلق به « دفع » ومعنى « به » اى بما يأتي من العقد - مثلا - ( عن النفس والمال ) متعلق ب « ضرر » ( كان ) هذا خبر قوله « نعم لو كان » .
والحاصل انه لو قلنا بان الاضطرار محقق لموضوع الاكراه ، أو لحكم الاكراه ، كان ( ينبغي فيه ) اى في الاكراه الرافع لحكم العقد والايقاع ( اعتبار العجز من التورية ) .
وانما يعتبر العجز ( لعدم الاضطرار مع القدرة عليها ) اى على