إذ مع الالتفات فالغالب اختيارها ، إذ لا داعى إلى العدول عنها إلى الكذب .
ثم إن أكثر الأصحاب مع تقييد هم جواز الكذب بعدم القدرة على التورية ، أطلقوا القول بلغوية ما أكره عليه من العقود والايقاعات .
والأقوال المحرمة ، كالسب والتبري من دون تقييد بصورة عدم التمكن من
شرح
حكمها بالجواز شاملا لصورة امكان التورية أيضا .
( إذ مع الالتفات ) ممن يضطر إلى التورية ( فالغالب اختيارها إذ لا داعى إلى العدول عنها إلى الكذب ) .
لكن لا يخفى ما فيه ، لأنه لو كانت التورية رافعة للاضطرار ، لعلّمها الامام لافاضل الأصحاب .
الا ترى انه لو جاءك انسان وقال : انى مضطر إلى اكل الميتة لانى لا اعلم كيفية الذبح ، تقول له : انك لست مضطرا لامكانك ان تعطى الحيوان لقصاب يذبحه فيما إذا كان القصاب ميسورا له بكل سهولة .
( ثم إن أكثر الأصحاب مع تقييدهم جواز الكذب بعدم القدرة على التورية ) في مسئلتنا هذه خالفوا ذلك في مسئلة أخرى .
فإنهم ( أطلقوا القول بلغوية ما أكره عليه من العقود ) كالبيع ( والايقاعات ) كالطلاق .
( والأقوال المحرمة ، كالسب والتبري ) فلا ينعقد عقدا ، ولا يصح ايقاعا ولا يكون حراما ( من دون تقييد ) منهم اللغوية ( بصورة عدم التمكن من