تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عن الالتزام بالعسر ، كما لا يخفى فلو قيل بتوسعة الشارع على العباد بعدم ترتيب الآثار على الكذب فيما نحن فيه وان قدر على التورية ، كان حسنا ، الا ان الاحتياط في خلافه ، بل هو المطابق للقواعد لولا استبعاد التقييد في هذه المطلقات ، لان النسبة بين هذه المطلقات وبين ما دل كالرواية الأخيرة وغيرها - على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار المستلزم
شرح
عن الالتزام بالعسر ، كما لا يخفى ) . وقد تقدم سببه في كلامنا ، ولعل هذا كاف في القول بأنه ليس بقبيح أصلا ، كما أن مصلحة الاصلاح والسب والتبري أوجبت ذهاب قبح الكذب والسب . فالقول بأنها ليست قبيحة أصلا - لا شرعا ولا عقلا - أقرب . وكيف كان ( فلو قيل بتوسعة الشارع على العباد بعدم ترتيب الآثار على الكذب فيما نحن فيه ) مما اضطر الانسان إليه ( وان قدر على التورية كان حسنا ، الا ان الاحتياط في خلافه ) اى في خلاف هذا القول ، وانه ان قدر على التورية لم يكن مجال لعدم ترتيب آثار الكذب ( بل هو المطابق للقواعد ) الدالة على أنه لو دار الامر بين جائز وحرام ، لم يكن اضطرار إلى الحرام ( لولا استبعاد التقييد في هذه المطلقات ) الدالة على جواز الكذب في صورة الاضطرار مطلقا ، وان قدر على التورية ( لان النسبة بين هذه المطلقات ) المجوزة للكذب ( وبين ما دل - كالرواية الأخيرة وغيرها - على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار المستلزم ) فاعله « ما دل »