للمنع ، مع عدمه مطلقا عموم من وجه فيرجع إلى عمومات حرمة الكذب فتأمل هذا مع امكان منع الاستبعاد المذكور لان مورد الاخبار عدم الالتفات إلى التورية في مقام الضرورة إلى الكذب .
شرح
( للمنع ) عن الكذب ( مع عدمه ) اى عدم الاضطرار ( مطلقا ) اى سواء لم يكن اضطرار ، أو كان اضطرار وأمكن رفعه بالتورية ( عموم من وجه ) .
فان الروايات المجوزة تقول : يجوز الكذب ان تمكن عن التورية أم لم يتمكن .
والرواية الأخيرة - اى موثقة زرارة - تقول : يجوز الكذب إذا اضطر فإذا لم يضطر لم يجز سواء لم يضطر أصلا ، أو اضطر وأمكن رفعه بالتورية ففي صورة عدم التمكن من التورية لا تعارض الرواية الموثقة .
وفي صورة عدم الاضطرار أصلا لا تعارض الرواية المجوزة .
ويقع التعارض بينهما في صورة الاضطرار مع التمكن من التورية فتجيزها الرواية المجوزة وتمنعها الرواية الأخيرة ( فيرجع إلى عمومات حرمة الكذب فتأمل ) .
إذ ان الروايات المجوزة حاكمة على الموثقة لأنها تبين موضوع الاضطرار الّذي تعرضت له الموثقة ، ولا يخفى قوة هذا القول ( هذا مع امكان منع الاستبعاد المذكور ) بان نقول : لا بعد في تقييد المطلقات بصورة عدم امكان التورية ( لان مورد الاخبار ) المجوزة ( عدم الالتفات إلى التورية في مقام الضرورة إلى الكذب ) .
فالاخبار المجوزة لا تشمل صورة الالتفات إلى التورية ، حتى يكون