وعن الفقيه : قال : قال الصادق عليه السلام : اليمين على وجهين إلى أن قال - فاما اليمين التي يوجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه الكفارة ، فهو ان يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه ، من لص أو غيره .
وفي موثقة زرارة - بابن بكير - انا نمر على هؤلاء القوم ، فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ، فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا .
شرح
( وعن الفقيه : قال : قال الصادق عليه السلام : اليمين على وجهين إلى أن قال - فاما اليمين التي يوجر عليها الرجل ) بحيث ( إذا حلف كاذبا ولم تلزمه الكفارة ، فهو ان يحلف الرجل في خلاص امر ، مسلم أو خلاص ماله من متعد يعتدى عليه ، من لص أو غيره ) .
والظاهر أن المراد بالكفارة الأعم من الكفارة الخارجية - اصطلاحا - فيما لو حلف على شيء مستقبل ، فلم يف به ، والكفارة بمعنى الاستغفار من الذنب - لغة - فيما لو حلف على شيء ماض أو حاضر .
( وفي موثقة زرارة - بابن بكير - ) اى كونه موثقة ، لوجود ابن بكير في طريقه ( انا نمر على هؤلاء القوم ، فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ) وكان المراد بهؤلاء : عمال العشور الذين يأخذون الزكوات ( فقال ) عليه السلام ( يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا ) من الكيفية التي يريدونها ليطمئنوا بأنها ليست فيها الزكاة .
وانما يستفاد من هذا الحديث جواز الحلف كاذبا باعتبار قوله « بما