فاعلم أنه يسوغ الكذب لوجهين .
أحدهما : الضرورة إليه ،
فيسوغ معها بالأدلّة الأربعة قال الله تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
.
وقال تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
.
وقوله عليه السلام : ما من شيء الا وقد أحله الله لمن اضطر إليه .
وقد اشتهر ان الضرورات تبيح المحظورات .
شرح
جوازه ( فاعلم أنه يسوغ الكذب لوجهين ) .
( أحدهما : الضرورة إليه فيسوغ ) الكذب ( معها ) اى مع الضرورة ( بالأدلّة الأربعة ) .
اما الكتاب ، فقد ( قال الله تعالى :إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) فان المناط الموجود فيه يدل على جواز أمثال الكذب عند الاضطرار .
( وقال تعالى :لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) فالتقية الموجبة لاتخاذ الكافر وليا - في الصورة - تجوز الكذب أيضا ، لوجود المناط القطعي .
( و ) اما السنة ( قوله عليه السلام ما من شيء الا وقد أحله الله لمن اضطر إليه ) .
والمراد بالشيء الشيء المحرم ، والكذب من مصاديق ذلك العام .
( وقد اشتهر ) بين الفقهاء ( ان الضرورات تبيح المحظورات ) اى