تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فاعلم أنه يسوغ الكذب لوجهين .

أحدهما : الضرورة إليه ،

فيسوغ معها بالأدلّة الأربعة قال الله تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
. وقال تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
. وقوله عليه السلام : ما من شيء الا وقد أحله الله لمن اضطر إليه . وقد اشتهر ان الضرورات تبيح المحظورات .
شرح
جوازه ( فاعلم أنه يسوغ الكذب لوجهين ) . ( أحدهما : الضرورة إليه فيسوغ ) الكذب ( معها ) اى مع الضرورة ( بالأدلّة الأربعة ) . اما الكتاب ، فقد ( قال الله تعالى :إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) فان المناط الموجود فيه يدل على جواز أمثال الكذب عند الاضطرار . ( وقال تعالى :لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) فالتقية الموجبة لاتخاذ الكافر وليا - في الصورة - تجوز الكذب أيضا ، لوجود المناط القطعي . ( و ) اما السنة ( قوله عليه السلام ما من شيء الا وقد أحله الله لمن اضطر إليه ) . والمراد بالشيء الشيء المحرم ، والكذب من مصاديق ذلك العام . ( وقد اشتهر ) بين الفقهاء ( ان الضرورات تبيح المحظورات ) اى