حكاية عن إبراهيم ( ع ) -
إِنِّي سَقِيمٌ
قال ما كان إبراهيم سقيما وما كذب انما عنى سقيما في دينه اى مرتادا
شرح
حكاية عن إبراهيم « ع » - ) لما أراد القوم اخراجه معهم إلى عيد الأصنام ( انى سقيم ) فاعتذر عليه السلام بالسقم ، حتى لا يخرج معهم ويكسر أصنامهم ، فكيف جاز ان يقول : انى سقيم ؟ مع أنه لم يكن سقيما ( قال ) الصادق عليه السلام ( ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، انما عنى سقيما في دينه اى مرتادا ) اى طالبا للدين - من الارتياد - .
وربما قيل في الآيات المذكورة وجه آخر ، وهو ان معنى « فعله كبيرهم » من باب المجاز وان الذنب على الكبير تشبيها للأصنام بالناس .
فكما إذا ابتلى الناس بسبب اهمال كبرائهم يقال : فعله كبيرهم ، كذلك شبهت الأصنام بالناس لزعم عبادها انها صاحبة ادراك .
ويؤيد ذلك استعمال الصنم في القرآن الحكيم بلفظ العاقل في كثير من الآيات « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة » وكذلك ارجع ضمير العاقل إليها ، فالمعنى ان كبير الأصنام لو كان إلها ، كان الذنب على عاتقه ، لما ذا لم يدافع عن الأصنام فالفعل منه ، كما يقال افسد الملك شعبه وألقاهم في التهلكة ، إذا لم يدافع عنهم .
وقوله انكم لسارقون من باب المجاز ، وانهم في صورة سارق ، تنزيلا لصورة سارق - الّذي عنده مال غيره - منزلة السارق الحقيقي ، كما نقول للجبان الّذي يظهر الشجاعة « انك شجاع » تريد في صورة شجاع ، وفي عكسه يا أشباه الرجال ولا رجال ، وفي مثله :إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ