وفي مستطرفات السرائر من كتاب ابن بكير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يستأذن عليه ، يقول للجارية قولي ليس هو هاهنا فقال : لا بأس ، ليس بكذب فان سلب الكذب مبنى على أن المشار إليه يقوله : هاهنا موضع خال من الدار ، إذ لا وجه له سوى ذلك .
شرح
الْبُكْمُ، فإنه لعدم استماعهم للحق اطلق عليهم لفظ الصم ، وهكذا .
ومعنى « انى سقيم » ذو سقم في روحي ، لا ذو سقم في جسمي ، فان إبراهيم عليه السلام كان متأثرا روحيا عما يشاهده من الكفار .
وهذا متعارف ان يقول الانسان « لا صحة لي » يريد الصحة الروحية لا الصحة الجسدية .
ولا يخفى ان هذه الأجوبة انما تنفع من لا يقنع بارتكاب خلاف الظاهر في القرآن - حسب ما ورد في الرواية - والا فالأئمة عليهم السلام اعلم بمراد الله ، ومراد أنبيائه ان صح الحديث عن الصادق عليه السلام .
( وفي مستطرفات السرائر من كتاب ابن بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يستأذن عليه ) وحيث لا يريد صاحب الدار ملاقاة المستأذن ( يقول للجارية قولي ليس هو ) صاحب الدار ( هاهنا ) هل ذلك جائز ؟ ( فقال ) عليه السلام ( لا بأس ليس بكذب ) .
وجه الدلالة ما ذكره المصنف ره بقوله : ( فان سلب الكذب مبنى على أن المشار إليه بقوله : هاهنا موضع خال من ) الشخص في ( الدار إذ لا وجه له ) اى لكونه ليس بكذب ( سوى ذلك ) الّذي ذكرنا من كون الإشارة إلى موضع من الدار خال من صاحبها .