تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الامر إلى إناطة الاتصاف بمراد المتكلم وان كان الطريق إليه اعتقاد المخاطب . ومما يدل على سلب الكذب عن التورية ما روى في الاحتجاج انه سئل الصادق عليه السلام ، عن قوله الله عز وجل - في قصة إبراهيم عليه السلام -
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
. قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيم ، قيل وكيف ذلك ؟ فقال : انما قال إبراهيم : ان كانوا ينطقون ، اى ان نطقوا فكبيرهم فعل ، وان لم
شرح
الامر إلى إناطة الاتصاف ) للخبر بكونه صدقا أو كذبا ( بمراد المتكلم ) . فالواصف يقول : انه كذب لأنه يزعم أنه أراد ظاهره ( وان كان الطريق إليه ) اى إلى مراد المتكلم ( اعتقاد المخاطب ) بان المتكلم أراد الظاهر . والحاصل : ان كلام بعض الأفاضل ليس في محله . ( ومما يدل على سلب الكذب عن التورية ) وانها ليست كذبا ( ما روى في الاحتجاج انه سئل الصادق عليه السلام عن قوله الله عز وجل - في قصة إبراهيم عليه السلام -بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ) كيف ذلك والحال ان كبير الأصنام لم يكن هو الّذي حطّم الأصنام ، وانما حطّمها إبراهيم عليه السلام . والحاصل ان السؤال كان عن انه كيف قال إبراهيم خلاف الواقع - حسب ظاهر الآية - ( قال ) الصادق عليه السلام ( ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ، قيل وكيف ذلك ؟ فقال : انما قال إبراهيم : ان كانوا ينطقون اى ان نطقوا فكبيرهم فعل ، وان لم