نعم لو ترتب عليها مفسدة ، حرمت من تلك الجهة .
اللهم الا ان يدعى ان مفسدة الكذب ، وهي الاغراء موجودة فيها وهو ممنوع ، لان الكذب محرم ، لا لمجرد الاغراء .
وذكر بعض الأفاضل ان المعتبر في اتصاف الخبر بالصدق والكذب هو ما يفهم من ظاهر الكلام ، لا ما هو المراد منه .
فلو قال : رأيت حمارا ، وأراد منه البليد من دون نصب قرينة ، فهو متصف
شرح
( نعم لو ترتب عليها ) اى على التورية ( مفسدة حرمت من تلك الجهة )
كما لو قال المتكلم : زيد كافر ، وأراد انه كافر بالجبت والطاغوت ، بينما كان المتبادر لدى السامع انه كافر بالله .
( اللهم الا ان يدعى ) لبيان كون التورية كذبا ( ان مفسدة الكذب ، وهي الاغراء ) بالجهل ( موجودة فيها ) اى في التورية .
فكما انك إذا قلت : زيد ليس في الدار اغرى السامع بالجهل ، كذلك إذا قلت : ليس موجودا هاهنا وأشرت إلى مكان خاص من الدار .
( وهو ) اى كون الكذب حراما لكونه اغراء ( ممنوع ، لان الكذب محرم ، لا لمجرد الاغراء ) بل ولو لم يكن فيه اغراء ، كما لو علم السامع بأنك تكذب .
( وذكر بعض الأفاضل ان المعتبر في اتصاف الخبر بالصدق والكذب هو ما يفهم من ظاهر الكلام ، لا ما هو المراد منه ) .
ولذا تكون التورية من قسم الكذب ، لان ما يفهم منها هو عين ما يفهم من الكذب .
( فلو قال : رأيت حمارا وأراد منه البليد من دون نصب قرينة فهو متصف