تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كالذوائق في المطعومات . واما التورية وهو ان يريد بلفظ معنى مطبقا للواقع وقصد من القائه ان يفهم المخاطب منه خلاف ذلك مما هو ظاهر فيه عند مطلق المخاطب أو المخاطب الخاص كما لو قلت في مقام انكار ما قلته في حق أحد علم الله ما قلته ، واردت بكلمة « ما » الموصولة وفهم المخاطب النافية .
شرح
كالذوائق في المطعومات ) والاسماع في المسموعات ، وهكذا . ( واما التورية ) وهو اظهار الكلام بشكل له معنيان ، معنى قريب إلى الافهام ، ومعنى بعيد عن الافهام ، والقائل انما أراد البعيد لا القريب . وهذا هو المراد بقوله ( وهو ان يريد ) المتكلم ( بلفظ معنى مطابقا للواقع ) واللفظ قالب له ( وقصد من القائه ان يفهم المخاطب منه خلاف ذلك ) المعنى الّذي قصده ( مما هو ظاهر فيه ) « مما » بيان « خلاف » اى المعنى المخالف للمقصود يكون اللفظ ظاهرا فيه . والظهور المذكور اما ( عند مطلق المخاطب ، أو ) عند ( المخاطب الخاص ) كما لو قلت للسني : الخلفاء بعد رسول الله « أربعة أربعة أربعة » وأردت اثنى عشر وهو فهم التأكيد للثلاثة ، والامام علي عليه السلام ، و ( كما لو قلت في مقام انكار ما قلته في حق أحد ) من الناس ( علم الله ما قلته واردت بكلمة « ما » الموصولة وفهم المخاطب النافية ) وكما قال ذلك الموالى « الخليفة بعد رسول الله أبا بكر » ففهم السنة انه قصد كون أبا بكر خليفة والحال انه جعل « أبا بكر » منادى محذوف النداء ، ولذا جاء بالنصب .