وتمنى المكاره وترجى غير المتوقع ، وايجاب غير الموجب وندب غير النادب ووعد غير العازم .
وكيف كان فالظاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب ، لعدم كونه من مقولة الكلام
شرح
مدحه وذمه ( وتمنى المكاره ) كما لو قال : اللهم امتنى ، وهو لا يريد الموت ( وترجى غير المتوقع ، وايجاب غير الموجب ) كما لو قال المولى لعبده واجب عليك كذا ، وهولا يريده ( وندب غير النادب ) كان يقول لزيد :
اذهب إلى الحرب ، وهو لا يريد ان يذهب زيد ( ووعد غير العازم ) اى يعدك من لا يعزم ولا يريد وفاء وعده ، فان كل هذه الموارد وان كانت إنشاء صورة ، لكنها كذب ، إذ هي طريق إلى الاخبار بان فلانا لدي ممدوح أو مذموم ، أو انى أريد الموت وأريد منك الاتيان بكذا ، أو انى أريد ان تذهب أنت ، أو انى سأفعل لك كذا - والحال ان اخباره مكذوبة - .
( وكيف كان ) سواء كان الوعد مع اضمار عدم الوفاء داخلا في الكذب حكما ، أم لا ( فالظاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب ، لعدم كونه ) اى خلف الوعد ( من مقولة الكلام ) فإنك إذا قلت : أعدك ان أعطيك دينارا فان : أعدك ليس بكلام ، وانما متعلقه اى أعطيك دينارا كلام ولو كان أعطيك دينارا اخبارا لجاز فيه الصدق والكذب لكنه ليس باخبار ، لأنه صار متعلقا بالانشاء ، فإذا اخلف لم يكن قوله « أعدك » وعدا ، ولم يكن أعطيك الدينار ، كذبا .