ثم إن ظاهر الخبرين الأخيرين خصوصا المرسلة حرمة الكذب حتى في الهزل ، ويمكن ان يراد به الكذب في مقام الهزل .
واما نفس الهزل ، وهو الكلام الفاقد للقصد إلى تحقق مدلوله
شرح
وعدهم النار ، وكذلك ورد في الأحاديث ان كان عدم وقوع بعض علامات الامام المهدي عليه السلام .
مع أن الأحاديث وردت متظافرة بتلك العلائم حتى أن الراوي شك في نفس خروج الامام المهدى ، حيث قال الإمام عليه السلام بامكان عدم وقوع بعض العلامات ظانّا ان خروجه عليه السلام والعلائم من سنخ واحد
فإذا أمكن عدم وقوع العلائم كذلك أمكن عدم ظهوره ، فرده الإمام عليه السلام بأنه من الميعاد ، والله لا يخلف الميعاد .
وأجيب عن المؤيدين : بان التعذب مشروط بعدم العفو والشفاعة وعدم وقوع العلائم ليس من باب خلف الوعد ، بل من باب اخبارهم عليهم السلام عن المستقبل حسب الظواهر التي اطلعوا عليها عن اللوح والملائكة ، ثم قالوا عليهم السلام بامكان كون تلك العلائم تمحى لأنه سبحانه :يَمْحُواما يَشاءُ.
( ثم إن ظاهر الخبرين الأخيرين ) مرسلة سيف ورواية حارث ( خصوصا المرسلة حرمة الكذب حتى في الهزل ، ويمكن ان يراد به الكذب في مقام الهزل ) بان يكون المقام مقام الهزل ، اما اخباره فكان اخبارا جديا مما صح ان يقال له الكذب .
( واما نفس الهزل وهو الكلام الفاقد للقصد إلى تحقق مدلوله ) في الخارج