من حيث الحرمة .
أو لان الوعد مستلزم للاخبار بوقوع الفعل كما أن سائر الإنشاءات كذلك .
ولذا ذكر بعض الأساطين ان الكذب وان كان من صفات الخبر ، الا ان حكمه يجرى في الانشاء المنبئ عنه كمدح المذموم وذم الممدوح
شرح
الكذب ( من حيث الحرمة ) أو كونه خلاف المروءة ، والا فلا دليل على كونه حراما .
( أو ) هو كذب حقيقي ( لان الوعد مستلزم للاخبار بوقوع العفل كما أن سائر الإنشاءات كذلك ) .
ولذا لو قال الفقير أعطني ، يقال : انه يكذب مع أنه انما إنشاء صيغة الطلب .
ومرادهم بالكذب كون كلامه الاستعطاء في مستلزم للاخبار بفقره - والحال انه كاذب ليس بفقير - وكذلك لو سألك زيد من جاء تقول له أنت تكذب ، وذلك لان استفهامه طريق إلى اخباره بأنه لا يدرى هل جاء ، أم لا ؟ فأنت تكذبه في اخباره ذاك حيث تعلم أنه يدرى بمجيء زيد ، وهكذا .
( ولذا ) الّذي ذكرنا من أن الانشاء يلازم الاخبار ( ذكر بعض الأساطين ان الكذب وان كان من صفات الخبر ، الا ان حكمه ) اى حكم الكذب ( يجرى في الانشاء المنبئ عنه ) اى الدال على الخبر ( كمدح المذموم وذم الممدوح ) فإذا قال : قابيل انسان طيب ، أو فلان الزاهد فيه صفات سيئة ، أو قال : امدح قابيلا واذم فلان الزاهد ، والحال انه يكذب في