نعم هو كذب للوعد بمعنى جعله مخالفا للواقع ، كما أن انجاز الوعد صدق له بمعنى جعله مطابقا للواقع .
فيقال : صادق الوعد ووعد غير مكذوب .
والكذب بهذا المعنى ليس محرما على المشهور وان كان غير واحد من الاخبار ظاهرا في حرمته ، وفي بعضها الاستشهاد بالآية المتقدمة
شرح
( نعم هو ) اى الخلف بان لم يعطه ( كذب للوعد بمعنى جعله مخالفا للواقع ) وان شئت قلت : ايجاد صفة الكذب للكلام المتقدم ( كما أن انجاز الوعد صدق له ) اى للوعد ( بمعنى جعله مطابقا للواقع ) فهو من قبيل :
ان تخبر ان زيدا سوف يقوم ، ثم تأخذ بيده ليقوم أو تمنعه عن القيام ، فان هذا العمل التكويني انما هو ايجاد صفة الصدق ، أو صفة الكذب للكلام السابق .
( ف ) بهذا الاعتبار ( يقال : صادق الوعد ووعد غير مكذوب ) كما في القرآن الحكيم .
( والكذب بهذا المعنى ليس محرما على المشهور ) بين الفقهاء ( وان كان غير واحد من الاخبار ظاهرا في حرمته ، وفي بعضها الاستشهاد بالآية المتقدمة ) اى قوله سبحانه« كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ ».
وربما يستدل لذلك بآية :أَوْفُوا بِالْعَهْدِ، وبقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليف إذا وعد ، قالوا لكن الشهرة المحققة قديما وحديثا هي التي توجب رفع اليد عن هذه الظواهر .
وربما أيد ذلك : بعدم تعذيب الله كثيرا من أهل المعاصي مع أنه