تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عليه وآله وسلم في وصيته لأبي ذر « رض » : ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ويل له ويل له فان الأكاذيب المضحكة لا يترتب عليها غالبا ايقاع في المفسدة
شرح
عليه وآله وسلم في وصيته لأبي ذر « رض » : ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ) بان يأتي بالاخبار المضحكة - كذبا - ( ويل له ، ويل له ) فان هذا تشديد في الكذب العادي ( فان الأكاذيب المضحكة لا يترتب عليها غالبا ايقاع في المفسدة ) . اما الكذب الحوارى لأجل بيان مطلب أو ما أشبه مما اعتيد في هذه الأزمنة ، كما كتب العلامة المجاهد الشيخ جواد البلاغي رحلته بهذا الأسلوب ، فليس من الكذب قطعا ، وانما هو من أساليب بيان المطلب كالمجاز الّذي ليس بكذب ، والتحسر والتحزن الّذي جيء بهما لاظهار امر ما لا لأجل الحزن والحسرة حقيقة قال تعالى« يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ »مع أنه سبحانه لا يتحسر فإنه وما أشبه لا يعد كذبا ، ولذا ينقل عن الامام المرتضى صلوات الله عليه ، انه انشد عند قبر الصديقة الطاهرة عليها السلام .قال الحبيب وكيف لي بجوابكم * وانا رهين جنادل وترابوفي بيت آخر له عليه السلام انشده الامام الهادي في مجلس المأمونفافصح القبر عنهم حين سائلهم * تلك الوجوه عليها الدود تنتقلإلى غيرها من الشواهد ، ولذا لا يعد أحد من المتشرعة قولهم : فلان جبان الكلب ، أو يبس الكف ، أو ظريف المطبخ ، أو ما أشبه كذبا ، بل المجاز في