إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
.
فجعل الكاذب غير مؤمن بآيات الله كافرا بها .
ولذلك كله اطلق جماعة كالفاضلين والشهيد الثاني ، في ظاهر كلماتهم : كونه من الكبائر ، من غير فرق بين ان يترتب على الخبر الكاذب مفسدة وان لا يترتب عليه شيء أصلا .
ويؤيده ما روى عن النبي صلى الله
شرح
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ) والمراد عدم الايمان بالله فان غير المؤمن بالآية غير مؤمن بمن خلق الآية - كالعكس فان المؤمن بمن خلق الآية مؤمن بالآية أيضا - للتلازم بين الآية وبين الله سبحانه - تلازما خارجيا بعد ان خلق الله الآية - .
( فجعل ) الله سبحانه ( الكاذب غير مؤمن بآيات الله كافرا بها ) ومن المعلوم ان الكفر بآيات الله من أعظم الكبائر وقد تقدم في بعض المباحث ان مثل هذا الكفر يراد به الكفر العملي ، لا الكفر العقيدي فهو من قبيل :
ومن كفر ، في آية الحج ، وأشباهها .
( ولذلك ) الّذي ذكرنا ( كله ) من كونه كبيرة ( اطلق جماعة كالفاضلين ) المحقق والعلامة ( والشهيد الثاني ، في ظاهر كلماتهم : كونه ) اى الكذب ( من الكبائر ، من غير فرق بين ان يترتب على الخبر الكاذب مفسدة ) كذهاب عرض ، أو مال ، أو نفس محترمة - مثلا - ( وان لا يترتب عليه شيء أصلا ) كان يقول : رأيت ذبابة تطير والحال انه لم يرها .
( ويؤيده ) اى اطلاق كون الكذب كبيرة ( ما روى عن النبي صلى الله