حرمة اغتياب الناس وأكل لحومهم مع صدق الأخ عليه كما يشهد به قوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
.
فِي الدِّينِ *
مضافا إلى امكان الاستدلال بالآية وان كان الخطاب للمكلفين بناء على عدّ أطفالهم منهم تغليبا .
شرح
حرمة اغتياب الناس وأكل لحومهم ) فان الناس وشبهه شامل للصبي المميز وانما قيدنا الصبى بالمميز ، لان غير المميز كالبهيمة ، فالاطلاقات منصرفة عنه ( مع صدق الأخ ) في الآية الكريمة :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً( عليه ) اى على الصبي المميز ( كما يشهد به ) اى بصدق الأخ على المميز ( قوله تعالى :وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ.فِي الدِّينِ *) فقد اطلق سبحانه الاخوان على الصبيان ، قال سبحانه :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى ، قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ.
لكن ربما يقال : ان اليتيم هنا شامل لغير المميز ، فلو قلنا بصدق الأخ لزم حرمة غيبته ، أيضا ، ولا يقولون به .
والجواب ان غير المميز منصرف عنه اطلاق آية الغيبة كما تقدم ( مضافا إلى امكان الاستدلال بالآية ) اى بآية :لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاًلا الاستدلال بمجرد لفظ « الأخ » ( وان كان الخطاب للمكلفين ) لان النهى في الآية تكليف ، ولا يتوجه التكليف الا إلى البالغين ( بناء على عدّ أطفالهم منهم تغليبا ) للكبار على الصغار .
وعلى هذا نقول إن معنى الآية : أيها المكلفون لا يغتب بعضكم بعضا آخر ، سواء كان كبيرا وصغيرا لكن غيبة الصغير لغيره خرج من العموم بدليل رفع القلم ، فيبقى غيبة الكبير للكبير وللصغير مشمولا للآية .