وحرمة دمائهم لحكمة رفع الفتنة ، ونسائهم لان لكل قوم نكاحا ، ونحو ذلك مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبت اخوته ، فلا يعم من وجب التبري عنه .
وكيف كان فلا اشكال
شرح
بل حتى المشركة في الإماء ( وحرمة دمائهم لحكمة رفع الفتنة ، و ) حرمة ( نسائهم ) كنساء سائر الكفار الذين لا يحاربون المسلمين ( لان لكل قوم نكاحا ) كما عليه النص والفتوى ، وذلك حتى يستقيم الانساب ولا تختلط المياه ، ولا يعامل الكافر المسلم بالمثل في حلية المسلمة وما أشبه ذلك من العلل والحكم ( ونحو ذلك ) من سائر الأحكام الجارية على المخالف ، ككفنه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وعدم بيعه إذا كان عبدا من كافر ، والدفاع عن بلاد الاسلام التي يسكنونها ، وهكذا .
والحاصل : ان أدلة حرمة الغيبة منصرفة عن المخالف ، بل بعض الأدلة لا يشمل المخالف أصلا .
وإليه أشار المصنف بقوله ( مع أن التمثيل المذكور في الآية ) بقوله سبحانه « أيحب أحدكم » الّذي مثل المغتاب بمن يأكل لحم أخيه ( مختص بمن ثبت اخوته ) للمؤمن ( فلا يعم من وجب التبري عنه ) من المخالف ، إذ الاخوة تنافى وجوب التبري ، اما وجوب التبري عن المخالف فلما ورد من بهتهم والوقيعة فيهم .
( وكيف كان ) الامر ، سواء قلنا بالإطلاق ، وان الانصراف يحكم بخروج المخالف ، أم قلنا بعدم الشمول للمخالف من اوّل الأمر ( فلا اشكال