تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ويشهد له ان اطلاق آلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار كما في سائر الآلات المضافة إلى الاعمال والآلة غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت ان العوض - أيضا - غير مأخوذ فيه فتأمل .
شرح
( ويشهد له ) اى ان القمار مطلق المغالبة ( ان اطلاق آلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار ) والا كان من قبيل إضافة الشيء إلى نفسه ، ويكون المعنى حينئذ آلة آلة القمار . اما إذا كان القمار المغالبة كانت الإضافة هكذا : آلة المغالبة ( كما في سائر الآلات المضافة إلى الاعمال ) مثل آلة الحياكة وآلة النجارة وآلة الحلاقة ، وما أشبه ذلك ( والآلة غير مأخوذة في المفهوم ) من تلك الأعمال ( وقد عرفت ان العوض - أيضا - غير مأخوذ فيه ) اى في مفهوم القمار ، وإلا لزم إضافة الشيء إلى نفسه في قولهم : عوض القمار لان يكون حينئذ : عوض عوض القمار . والحاصل : ان القمار بمعنى المغالبة ، والآلة والعوض خارجان عن هذا المفهوم ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أنه لوجئ بالآلة ، جرد القمار عن معنى الآلة ولو لم يؤت بالآلة ، كان بمعنى المغالبة بالآلات الخاصة ويدل على ذلك أنه لو اطلق : فلان يلعب القمار لم يسبق إلى الذهن الا اللعب بالآلات الخاصة ، ولا بدع فيما ذكر ، فكثير من الالفاظ إذا لم تقارن بلفظ آخر ، كان معناه شيء وإذا قورنت بلفظ آخر صار معناه شيئا آخر ، مثل : الظرف والجار والمجرور ، والفقير والمسكين وغيرهما .