اللهم الا ان يقال : بان مجرد التصرف من المحرمات العلمية والتأثير الواقعي غير المتبدل بالجهل ، انما هو في بقائه وصيرورته بدلا عما يتحلل من بدنه عليه السلام ، والفرض اطلاعه عليه السلام عليه في أوائل وقت تصرف المعدة ، ولم يستمر جهله
شرح
( اللهم الا ان يقال : بان مجرد التصرف من المحرمات العلمية ) التي لا يجب ان يكون الامام مجتنبا لها ( والتأثير الواقعي ) للحرام في بدن الامام ( غير المتبدل بالجهل ) اى ان التأثير موجود ، سواء علم الانسان بذلك ، أم لا ( انما هو في بقائه ) اى بقاء الحرام في بدن الامام ( وصيرورته بدلا عما يتحلل من بدنه عليه السلام ، والفرض اطلاعه عليه السلام عليه في أوائل وقت تصرف المعدة ، ولم يستمر جهله ) اى الجهل بكونه حراما حتى يصير بدلا وجزء من بدنه عليه السلام .
والحاصل في الاشكال انه لو كان البيض حراما ، حسب ما قلتم من أن بدل القمار حرام كيف اكله الامام مع أنه موجب لمفسدتين .
الأول : التصرف المحرم وهو لا يصدر من المعصوم .
الثاني : ان الحرام كيف يمكن ان يكون جزء من بدن الامام .
والجواب عن الأول ان جهل المعصوم بالموضوع غير ضار بمقام العصمة
وعن الثاني انه لم يصر جزء من بدن الامام ، لأنه تقيئه قبل ان يتحلل
أقول : لا يخفى ان دليل العصمة شامل لعدم اتيان الامام بالحرام مطلقا ، سواء كان موضوعا أو حكما ، وهذا هو المشهور عند الشيعة .
فالجواب الأول من المصنف في غير موقعه ، بل الجواب ما ذكرناه