يناسب تلك الغيبة ، فإن كان عيبا دنيويا انتصر له ، بان العيب ليس الا ما عاب الله به من المعاصي التي من أكبرها : ذكرك أخاك بما لم يعبه الله به وان كان عيبا دينيا وجهه بمحامل تخرجه عن المعصية فإن لم يقبل التوجيه انتصر له بان المؤمن قد يبتلى بالمعصية ، فينبغي ان يستغفر له ، ويهتم له لا ان تعيّر عليه ، وان تعييرك إياه لعله أعظم عند الله من معصيته ، ونحو ذلك .
ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح
شرح
( يناسب تلك الغيبة ، فإن كان عيبا دنيويا ) كما لو قال : انه لا يهتم بأمر داره وبستانه وملابسه ( انتصر ) السامع ( له بان العيب ليس الا ما عاب الله به من المعاصي التي من أكبرها : ذكرك أخاك بما ) اى بوصف ( لم يعبه الله به ) فإنه سبحانه لم يعب أحدا بترك الاهتمام بالدنيا وانما عاب بترك الاهتمام بالآخرة ( وان كان عيبا دينيا ) كما لو قال عنه انه لا يهتم بالصلاة ، أو يسوف الحج مثلا ( وجهه لمحامل تخرجه عن المعصية ) كان يقول : انه يكد على عياله في اوّل الوقت ، وذلك واجب مضيق والصلاة واجبة موسعة ولذا يؤخرها ، والحج لعل له عذرا في التأخير من جهة الحكومة أو ما أشبه ( فإن لم يقبل التوجيه انتصر له بان المؤمن قد يبتلى بالمعصية فينبغي ) لمن علم بذلك ( ان يستغفر له ، ويهتم له ) حتى يجد الحيلة في ردعه وقلعه ( لا ان تعير عليه ، وان تعييرك إياه لعله أعظم عند الله من معصيته ونحو ذلك ) من أنواع الانتصار المناسبة للمقام .
( ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب ) بالكسر ( إذا كان ممن يمدح