من جهة كل من العنوانين والمركب .
وفي رواية علقمة عن الصادق عليه السلام : حدثني أبى عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة ابدا ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير .
شرح
( من جهة كل من العنوانين ) الكذب والغيبة ( والمركب ) منهما فله عقاب ثالث ، لان المركب له صفة ثالثة ، كما نرى في الجملة تفيد شيئا جديدا ما لا تفيده مفرداتها .
( وفي رواية علقمة عن الصادق عليه السلام : حدثني أبى ) عليه السلام ( عن آبائه ) عليهم السلام ( عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه ) من الصفات والنقائص ( لم يجمع الله بينهما في الجنة ابدا ) اما بمعنى ان المغتاب لا يدخل الجنة ، أو بمعنى انه لا يجمع بينه وبين المغتاب - بالفتح - وان دخل الجنة فليس له ان يراه جزاء لا سائته للمغتاب في الدنيا ( ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ) وقد فسر ذلك في الحديث السابق ( وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير ) والمراد بالخلود اقتضاء الغيبة ذلك ، فان للمثوبات والعقوبات آثارا اقتضائية يمكن ان ترفع بالتوبة أو الشفاعة أو الأعمال الصالحة أو عفو صاحب الحق أو ما أشبه .