تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
اغتابه من ورائه ، فقد انقطعت العصمة بينهما . وعن الباقر عليه السلام بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطرى أخاه شاهد أو يأكله غائبا ان اعطى حسده وان ابتلى خذله . واعلم أنه قد يطلق الاغتياب على البهتان وهو ان يقال في شخص ما ليس فيه وهو أغلظ تحريما من الغيبة ، ووجهه ظاهر ، لأنه جامع بين مفسدتى الكذب والغيبة ، ويمكن القول بتعدد العقاب
شرح
اغتابه من ورائه ، فقد انقطعت العصمة بينهما ) والظاهر أن المراد عصمة الاسلام بمعنى ان المادح الذام ليس مسلما - وهذا ضرب من المبالغة - أو المراد العصمة الكاملة الكائنة بين الاخوان المتصافين ، فان حق الأخ المتصاف أكثر من غيره - كما لا يخفى - . ( وعن الباقر عليه السلام : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ) وجه بشوش عند اللقاء ، ووجه مقطب عند الغيبة ( يطرى ) ويمدح بأحد اللسانين ( أخاه ) في حال كونه ( شاهدا ) حاضرا عنده ( ويأكله ) باستغابته« أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخيهِ »( غائبا ) عنه ( ان اعطى ) ذلك الأخ النعمة والرفاه ( حسده ) بان رجا زوال النعمة عنه ( وان ابتلى ) ببلاء ( خذله ) ولم ينصره ، انتهى الحديث . ( واعلم ) أيها الطالب ( انه قد يطلق الاغتياب على البهتان وهو ان يقال في شخص ما ليس فيه ) كان يقال زيد شارب الخمر والحال انه ليس بشارب ( وهو أغلظ تحريما من الغيبة ، ووجهه ظاهر ، لأنه جامع بين مفسدتى الكذب والغيبة ، ويمكن القول بتعدد العقاب ) على البهتان