تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولان ذلك لو تم لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع مع احتمال اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته وهو هدم قاعدة النهى عن الغيبة انتهى .
شرح
وحيث إنه قبيح بالنسبة إلى المولى الحكيم ، لزم ان نقول بإرادته للعموم إذا تكلم بلفظ العام ( ولان ذلك ) الحمل على الصحة وحرمة هتك المتكلم بردعه ( لو تم ) وقلنا به في صورة جهل المستمع لاستحقاق العاصي ( لتمشى ) الحمل على الصحة ( فيمن ) اى السامع الّذي ( يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع ) . فإنه قد يعلم السامع ان العاصي يستحق استماعه لغيبته ، لكونه متجاهرا - مثلا - ، وقد يعلم أنه لا يستحق استماعه لغيبته ، لكونه ليس بمتجاهر وانما ظن المتكلم تجاهره . وقد لا يعلم أن العاصي هل يستحق استماعه غيبته ، أم لا ؟ فإذا قلنا : بجواز استماع السامع للغيبة فيما شك في استحقاق العاصي ، لزم ان نقول : بجواز الاستحقاق فيما علم السامع عدم استحقاقه ( مع احتمال ) السامع ( اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته ) . لأنه كما يحرم هتك المتكلم في صورة شك السامع انه هل يجوز له الاستماع ، أم لا ؟ كذلك يحرم هتك المتكلم في صورة شك السامع ، هل يجوز للمتكلم التكلم ، أم لا ؟ ( وهو هدم قاعدة النهى عن الغيبة ) فإذا لم يجز في صورة الشك بالنسبة إلى المتكلم ، كذلك لا يجوز في صورة الشك بالنسبة إلى المستمع ( انتهى ) كلام كاشف الريبة .