ولان ذلك لو تم لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع مع احتمال اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته وهو هدم قاعدة النهى عن الغيبة انتهى .
شرح
وحيث إنه قبيح بالنسبة إلى المولى الحكيم ، لزم ان نقول بإرادته للعموم إذا تكلم بلفظ العام ( ولان ذلك ) الحمل على الصحة وحرمة هتك المتكلم بردعه ( لو تم ) وقلنا به في صورة جهل المستمع لاستحقاق العاصي ( لتمشى ) الحمل على الصحة ( فيمن ) اى السامع الّذي ( يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع ) .
فإنه قد يعلم السامع ان العاصي يستحق استماعه لغيبته ، لكونه متجاهرا - مثلا - ، وقد يعلم أنه لا يستحق استماعه لغيبته ، لكونه ليس بمتجاهر وانما ظن المتكلم تجاهره .
وقد لا يعلم أن العاصي هل يستحق استماعه غيبته ، أم لا ؟
فإذا قلنا : بجواز استماع السامع للغيبة فيما شك في استحقاق العاصي ، لزم ان نقول : بجواز الاستحقاق فيما علم السامع عدم استحقاقه ( مع احتمال ) السامع ( اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته ) .
لأنه كما يحرم هتك المتكلم في صورة شك السامع انه هل يجوز له الاستماع ، أم لا ؟ كذلك يحرم هتك المتكلم في صورة شك السامع ، هل يجوز للمتكلم التكلم ، أم لا ؟ ( وهو هدم قاعدة النهى عن الغيبة ) فإذا لم يجز في صورة الشك بالنسبة إلى المتكلم ، كذلك لا يجوز في صورة الشك بالنسبة إلى المستمع ( انتهى ) كلام كاشف الريبة .