فقد ورد ان السامع للغيبة أحد المغتابين .
والاخبار في حرمته كثيرة ، الا ان ما يدل على كونه من الكبائر ، كالرواية المذكورة ونحوها ضعيفة السند .
ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها .
شرح
( فقد ورد ) في الحديث ( ان السامع للغيبة أحد المغتابين ) اى شريك للمتكلم في الأثر .
( والاخبار في حرمته كثيرة ) مذكورة في الوسائل والمستدرك ( الا ان ما يدل على كونه ) اى الاستماع ( من الكبائر ، كالرواية المذكورة ) التي يجعل الاستماع كالاغتياب فإذا كان الاغتياب كبيرة كان الاستماع كذلك ( ونحوها ضعيفة السند ) وانما ينفع هذا في الأحكام المترتبة على الكبيرة .
اما العقاب - لو كان كبيرة في الواقع - فلا يضر ضعف السند ، باتمام الحجة ، فان مجرد علم الانسان بالمعصية يوجب جواز انزال العقوبة الواقعية عليه إذا ارتكب العصيان ولا عذر لقوله : لم أكن اعلم أنه كبيرة في دفع عقاب الكبيرة عنه ، كما قرر في الكلام .
( ثم المحرم ) انما هو ( سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها ) .
إذ لو جاز الاغتياب ، جاز الاستماع لخصوص دليل حرمة الاستماع بالنسبة إلى ما كان حراما من الاغتياب .
فلا يقال : انه قد يجوز لشخص ارتكاب الحرام ، لأنه مضطر ، ولا يجوز للآخر لأنه ليس بمضطر .
ويدل على الجواز ان الاغتياب الجائز للمظلوم قوله تعالى :لا يُحِبُّ