تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فقد ورد ان السامع للغيبة أحد المغتابين . والاخبار في حرمته كثيرة ، الا ان ما يدل على كونه من الكبائر ، كالرواية المذكورة ونحوها ضعيفة السند . ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها .
شرح
( فقد ورد ) في الحديث ( ان السامع للغيبة أحد المغتابين ) اى شريك للمتكلم في الأثر . ( والاخبار في حرمته كثيرة ) مذكورة في الوسائل والمستدرك ( الا ان ما يدل على كونه ) اى الاستماع ( من الكبائر ، كالرواية المذكورة ) التي يجعل الاستماع كالاغتياب فإذا كان الاغتياب كبيرة كان الاستماع كذلك ( ونحوها ضعيفة السند ) وانما ينفع هذا في الأحكام المترتبة على الكبيرة . اما العقاب - لو كان كبيرة في الواقع - فلا يضر ضعف السند ، باتمام الحجة ، فان مجرد علم الانسان بالمعصية يوجب جواز انزال العقوبة الواقعية عليه إذا ارتكب العصيان ولا عذر لقوله : لم أكن اعلم أنه كبيرة في دفع عقاب الكبيرة عنه ، كما قرر في الكلام . ( ثم المحرم ) انما هو ( سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها ) . إذ لو جاز الاغتياب ، جاز الاستماع لخصوص دليل حرمة الاستماع بالنسبة إلى ما كان حراما من الاغتياب . فلا يقال : انه قد يجوز لشخص ارتكاب الحرام ، لأنه مضطر ، ولا يجوز للآخر لأنه ليس بمضطر . ويدل على الجواز ان الاغتياب الجائز للمظلوم قوله تعالى :لا يُحِبُّ