فيحمل فعل القائل على الصحة ، ما لم يعلم فساده .
ولان ردعه يستلزم انتهاك حرمته ، وهو أحد المحرمين .
ثم قال : والأولى التنزه عن ذلك حتى يتحقق المخرج منه ، لعموم الأدلة ، وترك الاستفصال فيها ، وهو دليل إرادة العموم حذرا من الاغراء بالجهل
شرح
( فيحمل فعل القائل على الصحة ، ما لم يعلم فساده ) لقوله عليه السلام :
ضع امر أخيك على أحسنه .
( ولان ردعه يستلزم انتهاك حرمته ، وهو أحد المحرمين ) لان الامر دائر بين كون الاستماع حراما - لأنه غيبة غير جائزة - وبين كون الردع حراما لأنه هتك للمتكلم فإذا كان فعله محمولا على الصحة لم يبق الا حرمة الهتك بالردع .
( ثم قال ) كشف الريبة ( والأولى التنزه عن ذلك ) الاستماع ( حتى يتحقق المخرج منه ) بالعلم باستحقاق العاصي للغيبة ، لكونه متجاهرا ونحوه ( لعموم الأدلة ) الدالة على حرمة الاستماع ( وترك الاستفصال فيها ) بين الجهل بكون العاصي مستحقا ، وبين عدمه أي العلم بعدم الاستحقاق .
والحاصل ان الخارج من حرمة الاستماع صورة العلم بالاستحقاق فيبقى الباقي تحت العموم ( وهو ) اى ترك الاستفصال ( دليل إرادة العموم ) من النهى عن الاستماع .
وانما يكون دليلا ( حذرا من الاغراء بالجهل ) لان المولى لو لم يرد العام ، وقال بلفظ العموم كان ذلك اغراء بالجهل .