تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فيحمل فعل القائل على الصحة ، ما لم يعلم فساده . ولان ردعه يستلزم انتهاك حرمته ، وهو أحد المحرمين . ثم قال : والأولى التنزه عن ذلك حتى يتحقق المخرج منه ، لعموم الأدلة ، وترك الاستفصال فيها ، وهو دليل إرادة العموم حذرا من الاغراء بالجهل
شرح
( فيحمل فعل القائل على الصحة ، ما لم يعلم فساده ) لقوله عليه السلام : ضع امر أخيك على أحسنه . ( ولان ردعه يستلزم انتهاك حرمته ، وهو أحد المحرمين ) لان الامر دائر بين كون الاستماع حراما - لأنه غيبة غير جائزة - وبين كون الردع حراما لأنه هتك للمتكلم فإذا كان فعله محمولا على الصحة لم يبق الا حرمة الهتك بالردع . ( ثم قال ) كشف الريبة ( والأولى التنزه عن ذلك ) الاستماع ( حتى يتحقق المخرج منه ) بالعلم باستحقاق العاصي للغيبة ، لكونه متجاهرا ونحوه ( لعموم الأدلة ) الدالة على حرمة الاستماع ( وترك الاستفصال فيها ) بين الجهل بكون العاصي مستحقا ، وبين عدمه أي العلم بعدم الاستحقاق . والحاصل ان الخارج من حرمة الاستماع صورة العلم بالاستحقاق فيبقى الباقي تحت العموم ( وهو ) اى ترك الاستفصال ( دليل إرادة العموم ) من النهى عن الاستماع . وانما يكون دليلا ( حذرا من الاغراء بالجهل ) لان المولى لو لم يرد العام ، وقال بلفظ العموم كان ذلك اغراء بالجهل .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 117 | السيد محمد الحسيني الشيرازي