من القول ، فلم يعرف له وجه ، مع شيوعه بينهم من قديم الأيام .
ثم إنهم ذكروا موارد للاستثناء
شرح
من القول ، فلم يعرف له وجه ، مع شيوعه بينهم من قديم الأيام ) .
ولعل الوجه رد الظلم بالنسبة إلى العالم الثالث ، مثلا يرى المحقق ان الحلى ظلم الشيخ بالنسبة إليه فيرده المحقق .
ولا اشكال في جواز رد الظلم ، سواء كان واقعا على نفس الراد ، أو على غيره ، بل عون الضعيف صدقة .
واما بالنسبة إلى العالم الثاني الّذي صدر منه الظلم فهو قبيح فعلى لا فاعلى ، إذ كان بنظره لزوم التشنيع على مقالة المتقدم ، لئلا يأخذها الناس .
فان التشنيع على صاحب المقالة يوجب سقوط مقالته عن الانظار ، زيادة على سقوطها عند التشنيع على نفس المقالة ، كما صدر عن بعض العلماء بالنسبة إلى الصدوق ره في قوله : بسهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( ثم إنهم ذكروا موارد للاستثناء ) كذكر معايب المملوك عند بيعه ، وذلك لاسقاط الخيار ، وعدم الغش .
ومثل قصد التأديب في ذكر معايب الأولاد والأهل والتلاميذ والأصدقاء مما يكون داخلا في النهى عن المنكر والردع عنه والوقاية عن الوقوع فيه ، فيشمله قوله تعالى :قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً، ومثل تفضيل بعض العلماء على بعض ، أو بعض أهل الخبرة على بعض ، اظهارا للحق ولئلا يكون المحسّ والمسئ واحدا . كما قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام : لا يكونن المحسن والمسئ عندك