تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اللهم الا ان يقال : ان الصفات المشعرة بالذم كالالقاب المشعرة به يكره الانسان الاتصاف بها ، ولو من دون قصد الذم ، فان اشعارها بالذم كاف في الكراهة .

[ ومنها ذكر الشخص بما لا يؤثر عند السامع شيئا لكونه عالما به ]

ومنها : ما حكاه في كشف الريبة عن بعض : من أنه إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فاجرى أحدهما ذكره في غيبة ذلك العاصي ، جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا ، وان كان الأولى تنزيه النفس واللسان عن ذلك لغير غرض من
شرح
( اللهم الا ان يقال : ان الصفات المشعرة بالذم كالالقاب المشعرة به ) اى بالذم كبطة وقفة وما أشبه ( يكره الانسان الاتصاف بها ، ولو من دون قصد ) المتكلم ( الذم ) حين التلفظ بهذه الصفات والألقاب ( فان اشعارها بالذم كاف في الكراهة ) وإذا تحقق دخول مثله في موضوع الغيبة لا بد من القول بخروجه عنها حكما ، كما تقدم . ( ومنها ) اى من الموارد المستثناة عن الغيبة ( ما حكاه في كشف الريبة عن بعض : من أنه إذا علم اثنان ) أو أكثر ( من رجل معصية شاهداها ) باعينهما أو علماها علما قطعيا ( فاجرى أحدهما ذكره ) اى العصيان ( في غيبة ذلك العاصي ، جاز ) ولم يكن غيبة ( لأنه ) اى الذكر ( لا يؤثر عند السامع شيئا ) وأدلة الغيبة منصرفة إلى ما لو جهل السامع ( وان كان الأولى تنزيه النفس واللسان عن ذلك ) الذكر ، لان من اللازم ان يشتغل الانسان بعيب نفسه عن عيوب الناس ، وقد قال المسيح عليه السلام : مالكم لا ترون الجذع في أعينكم ، وترون القذى في أعين اخوانكم ( لغير غرض من