كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
، هذا التنزيل من عند الله ، الا والله ما عابها الا لكي تسلم من الملك ، ولا تغصب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ - والحمد لله - فافهم المثل ، رحمك الله ، فإنك والله أحب الناس إلى وأحب أصحاب أبى إلى حيا وميتا ، وانك أفضل سفن ذلك البحر القمقام العظيم الزاخر ، وان ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ، ويغصب أهلها ، فرحمة الله عليك حيا ، ورحمة الله عليك ميتا ، الخبر .
شرح
كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) .
ثم قال الإمام عليه السلام : ( هذا التنزيل من عند الله ، الا والله ما عابها الا لكي تسلم من الملك ، ولا تغصب ) السفينة ( على يديه ، ولقد كانت صالحة ) في نفسها ( ليس للعيب فيها مساغ ) ومحل ( - والحمد لله - فافهم ) يا زرارة ( المثل ، رحمك الله ، فانّك والله احبّ الناس إلى وأحب أصحاب أبى إلى حيّا وميّتا ) حالان عن الأب ، أو عن نفسه عليه السلام أو عن زرارة ، أو عن الأصحاب - بتأويل كل واحد واحد - ( وانك أفضل سفن ذلك البحر ) اى بحر العلم الّذي هو أبى عليه السلام ( القمقام ) البحر الواسع ( العظيم الزاخر ) الكثير الماء ( وان ورائك لملكا ظلوما ) كثير الظلم ( غصوبا ) كثير الغصب هو الخليفة العباسي ( يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ) بالأذى والقتل ( ويغصب أهلها ) اى المربوطين بالسفينة من الأصدقاء والأقرباء ( فرحمة الله عليك حيا ، ورحمة الله عليك ميتا ) إلى آخر ( الخبر ) ونحوه غيره .