ولا بأس بذلك فيما إذا صارت الصفة - في اشتهار توصيف الشخص بها - إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها .
وعليه يحمل ما صدر عن الإمام عليه السلام وغيره من العلماء الأعلام .
لكن كون هذا استثناء مبنى على كون مجرد ذكر العيب الظاهر - من دون قصد الانتقاص - غيبة وقد منعنا ذلك سابقا ، إذ لا وجه لكراهة المغتاب لعدم كونه اظهارا لعيب غير ظاهر ، والمفروض عدم قصد الذم أيضا .
شرح
( ولا بأس بذلك ) التوصيف بمثل هذه الأوصاف ( فيما إذا صارت الصفة في اشتهار توصيف الشخص بها - إلى حيث لا يكره ذلك ) الوصف ( صاحبها ) لأنها تعرف انها هي المعرفة له ، فلا يشمله قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ذكرك أخاك ما يكره .
( وعليه ) اى على الجواز لعدم كراهة المتصف ( يحمل ما صدر عن الإمام عليه السلام ) من وصف زينب بالحولاء ( وغيره من العلماء الأعلام ) في وصف الرواة بمثل هذه الأوصاف .
( لكن ) لا يخفى ان ( كون هذا ) النحو من الغيبة ( استثناء ) انما هو ( مبنى على كون مجرد ذكر العيب الظاهر - من دون قصد الانتقاص - غيبة ) فيكون غيبة موضوعا ، لكنها محكومة بالحلية ( وقد منعنا ذلك ) اى كون مثل هذا التوصيف داخلا في موضوع الغيبة ( سابقا ، إذ لا وجه لكراهة المغتاب ) - بالفتح - ( لعدم كونه اظهارا لعيب غير ظاهر ، والمفروض عدم قصد ) المتكلم ( الذم أيضا ) ولذا لا يكون مثل التوصيف بهذه الأوصاف غيبة موضوعا .