فان الناس يسارعون إلى كل من قربناه ومجدناه لا دخال الا ذي فيمن نحبه ونقربه ، ويذمونه لمحبتنا له ، وقربه ودنوه منا ، ويرون ادخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عيبناه نحن ، وانما اعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا بميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الامر ، لمودتك لنا ، وميلك إلينا ، فأحببت ان اعيبك ليحمدوا امرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون ذلك منا دافع شرهم عنك ، يقول الله عز وجل : و
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ
شرح
( فان الناس يسارعون إلى كل من قربناه ومجدناه ) التمجيد : المدح ، ومعنى المسارعة السرعة في ايذائه ( لادخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ، ويذمونه لمحبتنا له ، وقربه ودنوه منا ، ويرون ) من الجائز شرعا ( ادخال الأذى عليه ) اى على كل من قربناه ( وقتله ، ويحمدون ) وو يمدحون ( كل من عيبناه نحن ، وانما اعيبك ) يا زرارة ( لأنك رجل اشتهرت بنا ) اى من ناحيتنا ( بميلك إلينا وأنت في ذلك ) الميل إلينا ( مذموم عند الناس غير محمود الامر ) عندهم ( لمودتك لنا ، وميلك إلينا ، فأحببت ان اعيبك ) بالذم ( ليحمدوا امرك في الدين ) ويقولوا انك انسان متدين ( ب ) سبب ( عيبك ونقصك ) الصادر منى أليك ( ويكون ذلك منا دافع شرهم عنك )
ثم استدل الإمام عليه السلام بقوله : ( يقول الله عز وجل :أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها )لئلا يأخذها الملك الّذي كان يأخذ كل سفينة صالحة ، وذلك بان كان خضر عليه السلام قطع بعض ألواح السفينة (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ