قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع ، من بعدى ، فاظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم ، والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلموا من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات ،
شرح
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب ) اى الشك في الأمور الدينية - أصولا أو فروعا - ( والبدع ) جمع بدعة بمعنى الجديد ، والمراد الحديد الّذي ليس من الدين إذا أريد ادخاله في الدين ( من بعدى ، فاظهروا ) للناس ( البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ) والمراد السب الجائز لا مثل القذف ، كما لا يخفى ( والقول ) اى القول السيّئ ( فيهم والوقيعة ) اى المذمة التي تقع فيهم - هي صفة « المذمة » المقدرة - ( وباهتوهم ) من البهت ، بمعنى نسبتهم إلى ما يسقط مكانتهم الاجتماعية فيتجنبهم الناس وان كان الشيء المنسوب إليهم لم يكن فيهم .
وذلك لان مصلحة القاء أهل البدع عن أعين الناس أقوى من مفسدة الكذب المنسوب إليهم ، فيرجح الا هم على المهم ( كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ) فيأمن المسلمون شرهم وغوائلهم ( ولا يتعلموا من بدعهم ) فان التعلم نوع من الترويج ، الا إذا كان بقصد الرد والتشنيع ( يكتب الله لكم بذلك ) الّذي ذكر من السب والوقيعة وغيرهما ( الحسنات ويرفع لكم به الدرجات ) .
ولا يخفى ان اللازم تحقق موضوع البدعة ، اما رمى بعض بعضا بالبدعة