وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام ، معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لان كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر . وذلك ان في ولاية والي الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله واظهار الظلم والجور والفساد وابطال الكتب
شرح
في اعماله ، مثلا قتال الكفار ليس بجور في نفسه ، نعم لو تولاه غير النبي والامام أو المأذون من قبلهما كان توليه لذلك جورا وظلما لأنه تصرف في حق الوالي العادل بلا اذنه ( وولاية ولاته ) والمراد ان تقمصهم لهذا المنصب حرام وكذلك توليهم للأمور بعد أصل التقمص ( ف ) كذلك يحرم ( العمل لهم والكسب لهم بجهة الولاية ) اما العمل والكسب لهم لا بجهة الولاية كما لو بنى لهم دارا لأجل السكنى أو كتب لهم كتابا غير مربوط بولايتهم فحال ذلك حال العمل لغيرهم . اما الاعمال المرتبطة بالولاية ( معهم ) ف ( حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لان كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر ) وان كان هناك اختلاف بين اقسام الإعانة فبعضها محرمة من جهتين جهة ذاتية وجهة عرضية وبعضها محرمة من جهة عرضية ( وذلك ) الحرام انما هو بسبب ( ان في ولاية والي الجائر دروس الحق كله ) لفظة « كل » باعتبار الأنواع لا الافراد لوضوح ان بعض افراد الحق مما يمكن الاتيان به تحت لواء الجائر ( واحياء الباطل كله ) والتلازم واضح فان شرط الولاية العدالة وإذا انتفت العدالة قامت الهوى مقامها ، وفي اتباع الهوى احياء لكل أنواع الباطل ، ولا أدل على ذلك من التاريخ الذي يشهد بان ولاة الجور ارتكبوا كل حرام وتركوا كل واجب ( واظهار الظلم والجور والفساد وابطال الكتب ) بترك العمل