تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به ، في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها وكل شيء
شرح
ما يجوز للمشتري شراؤه مما لا يجوز ، ولعل ذكر المشتري من باب انه ربما يجوز للبائع بيع الشيء بينما لا يجوز للمشتري اشتراؤه أو بالعكس لاجتماع ، الشرائط في أحدهما . لكن الظاهر أن ذلك من باب التأكيد ويحتمل قراءة « المشترى » بصيغة المفعول ، والمراد به المبيع ( فكل ما هو مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم ) المختلفة وشؤونهم المتنوعة ، والمراد بالمأمور به الأعم من الواجب ( في وجوه الصلاح ) المراد بالصلاح ما يقابل الفساد فيشمل ما لا يكون فيه الصلاح بالمعنى الأخص ( الذي لا يقيمهم غيره ) هذا بيان للصلاح ، وليس المراد عدم امكان القيام للناس الا بكل فرد بل المراد ان هذه المجموعة من الأمور الصالحة هي التي تقيم الاجتماع . فمثلا المسكن والملبس والمأكل وما أشبه هي التي تقيم الناس حتى أنه لولا هذه الكليات لم يمكن للانسان القيام . ولعل الاتيان بهذا الوصف لإفادة وجه تجويز اللّه سبحانه هذه الأمور الصالحة دون غيرها ( مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ) ادخال النكاح في ضمن « التجارات » اما من جهة اخذ التجارة بالمعنى الأعم ، فان النكاح أيضا تبديل البضع بالمال أو من باب ادخال المثل في المثل لوحدتهما حكما ، أو المراد به النكاح بالنسبة . للاماء والأول أقرب ( ويملكون ) بالتجارة ( ويستعملون من جميع ) أنواع ( المنافع التي لا يقيمهم غيرها وكل شيء ) عطف على قوله « فكل ما هو مأمور به »