تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وامساكه واستعماله وهبته وعاريته . واما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل امر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه
شرح
( يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ) وهذا اما عطف بيان لقوله أو لا « فكل ما هو » أو المراد « بكل ما » الصنف الواجب والمراد بهذا غير الواجب . والمراد ب‍ « جهة » وجود صلاح ما في الشيء ، لا ان المراد وجود الصلاح والفساد ، إذ ما يأتي منه الفساد لا يجوز تجارته وان كان فيه جهة صلاح . والحاصل ان ما ليس فيه الفساد قد يكون صالحا من كل الجهات ، وقد يكون صالحا من بعض الجهات ( فهذا كله ) خبر لقوله « كل ما هو مأمور به » ويجوز دخول ( الفاء ) في الخبر - كما في كتاب المطول - ( حلال بيعه وشراؤه وامساكه ) ذكر الامساك ، لان امساك بعض المحرمات - كالمغصوب - ليس بجائز ( واستعماله وهبته وعاريته ) وسائر أنواع التقلب فيه غير التقلب المنهي عنه ، مثل اتلافه مثلا ، فإنه غير جائز فيما إذا كان مالا معتدا به ، أو نحوه . ( واما وجوه الحرام من البيع والشراء ف‍ ) تفصيل الكلام فيه ان ( كل امر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ) القيد اما لاخراج الفساد القليل كاستعمال بعض المضرات التي ليست اضرارها بحد الحرمة ، واما لبيان ان ما فيه الفساد إذا كان فيه جهة صلاح غير منهى عنه ، لا يكون جهة صلاحه داخلا في هذه الكلية ، مثلا يجوز استعمال الماء النجس في سقي