والفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات : الدخول في جهات الحلال والعمل بذلك واجتناب جهات الحرام منها ، فاحدى الجهتين من الولاية : ولاية ولاة العدل الذين امر اللّه بولايتهم على الناس . والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور .
فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولاته
شرح
داخلة في الأمور الأربع المذكورة لأنها أمور قهرية والكلام في الحديث حول المكاسب كما عرفت ( والفرض من اللّه تعالى ) اي الذي كتبه مباحا جائزا لا ان المراد بالفرض الواجب ( على العباد في هذه المعاملات ) الأربع ( الدخول في جهات الحلال والعمل بذلك ) الحلال ( واجتناب جهات الحرام منها ) اي من هذه المعاملات و ( الدخول ) مقدمة ( للعمل ) مثلا ( التولي ) من قبل السلطان دخول اما العمل بمقتضى الرواية فهو عمل ( فاحدى الجهتين ) اي جهتي الحلال والحرام ( من الولاية ولاية ولاة العدل الذين امر اللّه بولايتهم على الناس ) فان الولاية أولا وبالذات للّه سبحانه ثم جعلها للنبي والأئمة ثم لولاتهم ، وهذه هي الولاية المحللة ( والجهة الأخرى ) وهي الجهة المحرمة من الولاية ( ولاية ولاة الجور ) وحيث أجمل الإمام عليه السلام جهتي الولاية شرع في التفصيل فقال :
( فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ) اي النبي والامام ولا يخفى ان المراد بالولاية هنا تصرفهم ( ع ) في الأمور فان التصرف هو الذي يتصف بالحل والحرمة ، اما ولايتهم عليهم السلام من قبل اللّه تعالى فذلك امر قهري لا يتصف بالحلية والحرمة ( وولاية ولاته ) الذين ينصبهم