مما يكون لهم فيه المكاسب اربع جهات ، ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة .
فأول هذه الجهات الأربع : الولاية ثم التجارة ثم الصناعات ثم الإجارات
شرح
بين العباد ( مما يكون لهم فيه ) اي في ذلك الجميع ( المكاسب ) في مقابل المعايش التي لا كسب لهم فيها كالتنفس والاستفادة من ضياء الشمس وحرها ونحو ذلك ( اربع جهات ) اما سائر الجهات التي لم تذكر في هذه الرواية فالظاهر اندراجها في الجهات الأربع المذكورة ، فلا يقال : كيف لم يذكر الإمام عليه السلام بعض الجهات في هذه الرواية ؟ كما لا يقال كيف عد المعايش في هذه الرواية أربعة وفي رواية المحكم والمتشابه خمسة ؟ ( ويكون فيها ) اي في تلك الجهات الأربع ( حلال من جهة وحرام من جهة ) بمعنى ان فردا من افراد تلك المعاملة حرام وفرد اخر حلال ، أو بمعنى ان الفرد الواحد ان اتصف بصفة كان حلالا وان اتصف بصفة أخرى كان حراما .
( فأول هذه الجهات الأربع : الولاية ) وهي بمعنى تولي الأمور وارتكابها وكون الولاية معاملة بمعناها اللغوي إذ ليست الولاية معاملة اصطلاحية ، وكذلك الصناعة ليست معاملة اصطلاحية ( ثم التجارة ثم الصناعات ثم الإجارات ) ولعل افراد لفظ « الولاية والتجارة » بخلاف « الصناعات والإجارات » للتفنن في العبارة ولا يخفى الفرق بين ( الولاية ) و ( الإجارة ) فان الإجارة تحتاج إلى رضاية الطرفين ، بخلاف ( الولاية ) فإذا امر الوالي العادل لزم قبول ولايته . فلا يقال إن ( الولاية ) قسم من اقسام الإجارة فكيف تعد في قبالها ؟ ثم إن المواريث والأخماس والزكوات وما أشبه ليست